محمد جواد مغنية
343
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : البكار : جمع بكر ، ضرب من الإبل . والعمدة - بكسر الميم - الناقة مكسورة السنام ، وظاهره سليم . وحيصت : خيطت . وتهتكت : تخرقت . واطلّ : أشرف . والمنسر : القطعة من الجيش . وانجحر : دخل الجحر ، وهو كل مكان تحتفره الهوام والسباع لأنفسها . والضبّة : أنثى الضب ، وذنبه كثير العقد ، وتقول العرب : أعقّ من ضب ، وأجبن من ضب ، وأخدع من ضب . والضبع : ضرب من السباع معروف . والوجار : الجحر . والأفوق من السهام : ما كسر فوقه . والناصل : العاري من النصل أي حديدة السهم . والباحات : الساحات . وأودكم : اعوجاجكم . وأضرع خدودكم : أذل وجوهكم . وأتعس جدودكم . حط من حظوظكم . الإعراب : قال النحاة : تستعمل « كم » في معنيين : الأول في كثير ، وتسمى خبرية ، الثاني في أي عدد ، وتسمى استفهامية ، وتمييز الأولى مخفوض ، وتمييز الثانية منصوب . هذا ما قاله النحاة ، والذي نفهمه من « كم » في قول الإمام : « كم أداريكم » إلى متى أداريكم ، وعليه تكون منصوبة بنزع الخافض ، و « كما » الكاف بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف و « ما » مصدرية . وكلما حيصت « كل » منصوبة على الظرفية لأن المعنى كل وقت حيصت أو حياصة ، وناصبها تهتكت . قال ابن هشام في المغني : « قالوا : كلما منصوبة على الظرفية باتفاق ، وناصبها الفعل الذي هو جواب في المعنى » . المعنى : تثاقل أصحاب الإمام ( ع ) عن القتال ، وانصرفوا عنه بعد حرب الجمل وصفين والنهروان ، وأصبحوا لا يبالون بأوامر الإمام وتوبيخه ومواعظه ، ومنها قوله : ( كم أداريكم - إلى - تهتك من آخر ) . أنتم في حال شاذة غير طبيعية ، وقد اضطرني شذوذكم هذا ان أسوسكم بالرفق والملاينة تماما كما يدارى البعير المريض ، والثوب البالي إذا خيط منه جانب انفتق جانب .